وقد أخبر عن ذلك النبيُّ ﷺ في أحاديثَ صحيحةٍ أوصلَها بعضُ أهل العلم إلى حد التواتر، وهي تفيد نزول عيسى ﵇، لكن الإشكال هنا: ألَا يدل ذلك على أن عيسى ﵇ هو آخرُ النبيين؟
الجواب عن ذلك من وجوه؛ أهمُّها:
١) أن القرآن صرح بكون محمد ﵇ هو آخر الرسل، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: (٤٠)].
٢) أن عيسى ﵇ إذا نزل في آخر الزمان لا يأتي بشرع جديد، وإنما يحكم بشرع الحبيب محمد ﷺ.
يدل لذلك أحاديثُ كثيرة؛ منها: حديث أبي هريرة ﵁ في «الصحيحين» قال رسول اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا؛ فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ» (^١).
الركن الخامس: البعث بعد الموت:
المراد به: إخراج الناس من قبورهم بعد مماتهم، وهذا اعتقاد أهل السُّنة والجماعة من غير خلاف، وهو ثابت في الكتاب والسنة والإجماع.
(^١) صحيح البخاري (٣/ ٨٢) رقم (٢٢٢٢)، وصحيح مسلم (١/ ١٣٥) رقم (١٥٥).
1 / 51
المقدمة
ترجمة موجزة لشيخ الإسلام ابن تيميَّة
نبذة تعريفية بالعقيدة الواسطية
الكلام على البسملة
الفرق بين الحَمْد والمَدْح
شروط لا إله إلا الله
حكم مَن شهِد أن لا إله إلا الله، ولم يشهد بأن محمدًا رسول الله
المراد بصلاة الملائكة على الرسول أو على أحد من المؤمنين
الضابط في معرفة الفرقة الناجية
حكم من جحد ركنا من أركان الإيمان
الإيمان بالله: حقيقته، وما يتعلق به من مسائل
من آمن بوجود الله وبربوبيته ولم يؤمن بألوهيته، هل يعد مؤمنًا
الإيمان بالملائكة
هل للملائكة أجساد، أم هي أرواح فقط؟
الإيمان بالكتب
الفرق بين الإيمان بالكتب المنزلة والكتب المحرفة
الإيمان بالرسل وما يتفرع عنه مسائل
ما الفرق بين النبي والرسول؟
البعث بعد الموت
الإيمان بالقدر خيره وشره
متى كتب الله المقادير؟
هل يُتصور خلوُّ الأرض من الكفر والنفاق؟
الإيمان بأسماء الله وصفاته
سمع الله نوعان: سمع إدراك وسمع إجابة
ما المراد بالإلحاد في الأسماء؟
ما حقيقة الإلحاد في آيات الله وكيف يكون؟
هل يجوز تخيل صفات الله؟
نِعَم الله نوعان: نعم عامة، ونعم خاصة
هل مرتبة الصديقية خاصة بالرجال؟
أقسام علو الله
مسألة الأخذ بالأسباب
ما حكم التلفظ بقول: توكلت على فلان في شراء كذا وكذا
حكم الله على نوعين: حكم شرعي، وحكم كوني
كيف يريد الله ما لا يحب؟
الكتابة على قسمين: كتابة شرعية، وكتابة كونية
هل القتلُ عمدًا كفرٌ يستوجبُ الخلودَ في النار؟
مراد ابن عباس بقوله: القاتل لا تُقبل له توبة
بماذا أجاب النُّفاة عن الآيات التي دلت على صفة المجيء؟